أمل المغربى الأم المثالية بالإسكندرية: «الحمد لله.. كرامات ابنى الشهيد محمد» (فيديو)
كرمها الله بأن تكون والدة شهيد، وفقدت 2 من أبنائها في 3 سنوات، كما فقدت زوجها بعدهم لتمر بعدة اختبارات ربانية، لكنها كانت دائمًا مؤمنة بقضاء الله حتى لقبت بـ«أم الصابرين».
«الدستور» التقت خلال بث مباشر «أمل المغربي» والدة الشهيد محمد عبده بالإسكندرية فور إعلامها بأنها ضمن الأمهات المثاليات.
«الحمد لله هي كرامات ابني الشهيد محمد البطل فهو يستحق كل خير، لو ده تكريمي في الدنيا، أومال محمد هيكرمني بإيه في الأخرة».. بهذه الكلمات بدأت أمل المغربي والدة الشهيد محمد أحمد عبده، حديثها لـ«الدستور»، مؤكدة أنها تفاجأت اليوم بإبلاغها بأنها أمًا مثالية لشهيد القوات المسلحة بمحافظة الإسكندرية، مضيفة: «كانت مفاجئة بالنسبة لي لم أتوقعها، وشيء أفخر وأعتز به».
وروت والدة الشهيد محمد قصة استشهاد ابنها، قائلة إنه استشهد في سيناء وهو في سن الـ24 عامًا، وكان اختياره بالتواجد في سيناء طواعية، حيث إنه سعى وراء ذلك بعد أن كان ضمن قوات حفظ السلام في الكونغو، وكان دائمًا يتابع أخبار سيناء من خلال الأسرة، ويريد أن يكون ضمن الرجال الأبطال، حيث أصر عند عودته على نقله إلى سيناء.
وأوضحت أنه فضّل التواجد ومحاربة الإرهاب في سيناء والتواجد مع زملائه والتقليل من الإجازات، حتى جاء يوم الأول من يوليو 2015 في شهر رمضان، بعد أن أجل إجازته عدة أيام رغم أن تصريح الإجازة كان معه، إلا أنه كان ينتظره شيء آخر وهو الشهادة.
وتابعت: «في هذا اليوم استيقظنا على البيان العسكري بوجود هجمة شرسة على عدة كمائن بالشيخ زويد، وكان تأثرا للأسرة كلها بسبب الهجمات ولكن لم نكن نعرف أنه موقع محمد، حيث أخبرنا أن موقع خدمته في الإسماعيلية، حتى تعرف والده من خلال فيسبوك أن محمد من بين الشهداء، لافتة: «كانت صدمة شديدة وكنت في حالة ذهول».
وأوضحت أن ابنها محمد استبسل، وكان متصدر الدعم الذي وصل للكمين بدبابته، حيث سجل عدة بطولات في ذلك اليوم وقبل ذلك، مشيرة إلى أنه كان سعيدا جدا في ذلك اليوم وقال «ده يومي» وكان تصريح إجازته في جيبه ورفض الرجوع».
توفيت ابنتها بعد استشهاد ابنها بـ3 سنوات
وواصلت حديثها أن الله اختبرها في ابنتها أيضا، وتوفيت بعد 3 سنوات من استشهاد ابنها، ولم تكن مريضة مثلما أثير، حيث إنها كانت عروسة ومتبق على زفافها 15 يوما، ودخلت في غيبوبة شهرين ثم توفيت في هدوء شديد، فهي كانت مهندسة ومليئة بالحيوية والنشاط ولكن هذا قضاء الله واختياره وحكمة لا يعرفها غيره.
وتابعت: «ابنتها استيقظت من النوم تحدثهم بأنها رأت شقيقها في المنام، وأقسمت أن محمد شهيد، حيث قالت إنها رأت شقيقها وعليه قماش أبيض وسلمت عليه، وأن شقيقها خيرها بين الجنة والفرح، وكان ذلك يوم وقفة عيد الأضحى المبارك»، موضحة أن ابنتها وصفت روحها وهي تبرأ لخالقها.
وقالت إن الله سبحانه وتعالي طمأنها على أولادها التي فقدتهم ليصبرها على فراقهم، حيث أخبرها أن ابنها شهيد وأن ابنتها رأت منزلتها في الجنة، مؤكدة أن الله كان رحيم بها لأنها كانت مرتبطة بأبنائها ارتباطا وثيقا ولكن هم يستحقون الخير والجنة التي وعدوا بها وسيأخذون بأيدينا إليها بإذن الله.
وتابعت: «كرم ربنا كبير جدًا لا يمكن أن يحكم على بهذا القضاء ويتركني، بل مّن على بالتسليم واليقين أنني أواجه شيئا ليس عاديا وأن أفقد 2 من أبنائي في 3 سنوات».
وعن زوجها، قالت توفي عام 2020، مضيفة: «كان دائم المساندة لي حيث كان يخبرني أنني عندما أشعر بالحزن رددي «لا إله إلا الله»، فهو كان نعم الأب والزوج والصديق وكان يستحق أن يكون أبناؤه الشهيد محمد ومنة»، لافتة إلى أنها تهدي تكريم اليوم لروح زوجها الذي سلمها الأمانة بكل ثقة، فهو أساس الأسرة والبيت والأبناء الصالحين.